المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تستطيع الإدارة الأمريكية أن ترغم إيران على ايقاف مشاريعها النووية؟



المايسترو
01-19-2008, 05:40 PM
أعادت الإدارة الأمريكية فتح ملف إيران النووي فاسحة المجال لشهية المحللين ووسائل الإعلام الدولية لتبدي وجهات نظرها، وتتكهن بالسيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تقدم عليها الولايات المتحدة في مواجهة هذا الملف الشائك.
كل مرة نسمع الحديث عن قرب ضرب إيران وعن مساعٍ أوروبية وغير أوروبية تبذل علنًا وسرًّا لإمكانية إقناع إيران بالعدول عن مشاريعها النووية التي تثير قلق المجتمع الدولي برمته، بينما إيران غير آبهة لهذا القلق الدولي، بل تُصرّ على إنهاء مشروعها الذي تقول عنه إنه مشروع سلمي لا يشكل خطرًا على المجتمع الدولي.

على خطى باكستان والهند؟

وقد أقرت الإدارة الأمريكية فعلاً أن إيران أوقفت منذ عام 2003 برامجها النووية العسكرية، ولكن ما يُبقي هذا القلق هو احتمال أن تقرر إيران يومًا ما، بعد أن تتمكن من تنفيذ برامجها النووية "السلمية" من تحويل مشاريعها إلى مشاريع نووية عسكرية، وذات الإجراء كانت باكستان والهند قد اتبعتاه واضعتين العالم أمام الأمر الواقع، وتمكنتا بعدها من دخول النادي النووي والجلوس إلى صف الدول النووية رغمًا عن أنف هذه القوى، وربما هذا ما تخشاه الولايات المتحدة الأمريكية من أن يأتي يوم تجلس فيه إيران إلى جانبها في هذا النادي.

ومع ذلك كله، فالوضع مع إيران ليس كالوضع مع باكستان والهند، فإيران حالة خاصة في التصور الأمريكي، فهي أولاً دولة مارقة وراعية للإرهاب الدولي من جهة، ودولة تحمل عداء دفينًا لإسرائيل من جهة أخرى، وإسرائيل هذه لن يغمض لها جفن وهي ترى في إيران الخطر الوحيد على وجودها بعد أن زال الخطر العراقي.

وهي تُصِرّ إصرارًا شديدًا على وجوب إيقاف إيران عند حدّها، ولو لزم الأمر استخدام القوة في حال إذا باءت المفاوضات مع إيران بالفشل، والأكيد أنها ستفشل، بل إنها فشلت؛ لأنه لا يعقل أن تقرر إيران وقف مشاريعها وتقبل المطالب الدولية بعد أن صرفت الكثير على مفاعلاتها، كما أن قبولها إيقاف مشاريعها النووية سوف يحجم قدراتها ويقضي على مشاريعها الإقليمية التي تحلم بإنجازها، وهي أن تشرف يومًا على الإدارة الإقليمية لمنطقة الخليج العربي وتكون محورها.

ورقة القوة وورقة الردع

ويبقى أن استعمال القوة يحتاج لحسابات إستراتيجية معقدة، ولو افترضنا أن الإدارة الأمريكية سوف ترغم إيران على إيقاف مشاريعها حتى لو تطلّب الأمر استخدام القوة، فإن اللجوء إلى هذا السيناريو كخيار أخير لا مفرّ منه يتطلب إيضاح حقيقتين، أولاهما أن إيران تمكنت منذ نجاح الثورة عام 1979 من بناء مؤسسات حديدية ترعاها المؤسسة الدينية، وتسير وفق سياسات ممنهجة هدفها إحياء الروح القومية والدينية في الأمة الإيرانية، وتحويلها في مرحلة ثانية إلى أمة محورية في النظام الإقليمي، وثانيهما أن المؤسسة الدينية باتت على قناعة أن إنجاح مشروعها القومي والديني إنما يستدعي الاستحواذ على وسائل الردع، ويتحقق لها ذلك من خلال الظفر بالورقة النووية.

فالسلاح النووي ورقة مهمة في لعبة التوازنات الدولية والإقليمية، وتعرف الإدارة الأمريكية ومعها إسرائيل أن إيران لن توظف ورقة السلاح النووي في ضرب إسرائيل أو أهداف أمريكية في المنطقة، وإنما توظفه كأداة ضغط سياسي للاستحواذ على المكانة التي تريدها في النظام الدولي، وعبّرت إيران عن ذلك صراحة بلسان الرئيس الإيراني الذي يصرح كل مرة وهو يبتسم لوسائل الإعلام بأن إيران أصبحت دولة نووية، ويقصد أنها تحولت إلى قوة محورية يجب أن يحسب لها الحساب في الإدارة الدولية.

فلا يمكن أن نتصور أن إيران سوف تتراجع عن مشاريعها، ولا يمكن أن نتصور أن الولايات المتحدة أو إسرائيل سوف يتراجعان عن ضغوطهما، ولكن للصبر حدود كما يقال، والأكيد أن اللجوء إلى القوة يتوقف على المرحلة التي وصلت إليها المشاريع الإيرانية، فإذا اشتمت الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران تجاوزت الخطوط الحمراء، عندها لن تنفع المفاوضات، ولكن برأينا الوقت لم يَحِن بعد لدقّ طبول الحرب، طالما أن برامج الإدارة الأمريكية في آخر سنة من عمرها مثقلة بملفات عليها إنجازها قبل الرحيل...

shooogalolaif
01-19-2008, 06:02 PM
يعطيك العاااااااااافيه


دمت بود

المايسترو
01-20-2008, 09:24 AM
الله يعافيك مشكووووووووووره على مرورك

دمت بود